تسجيل الدخول
innerimage

​​​​​توقيع أكثر من 30 اتفاقية بـ 135 مليار ريال في إطلاق البرنامج .. ومحركه الأساس القطاع الخاص


أكد معالي وزير النقل الدكتور نبيل بن محمد العامودي أن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية تجاوز مرحلة التخطيط، ومشروعاته لم تعد مجرد أفكار، وإنما تحولت إلى واقع ملموس، مدللا على ذلك بأنه سبق تدشين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد -حفظه الله- للبرنامج رسميًا اليوم، طرح مبادرات وتوقيع اتفاقيات تتعلق بالبرنامج، على هامش منتدى "مبادرة مستقبل الاستثمار 2018"، كما تم، خلال حفل إطلاق البرنامج، توقيع أكثر من 30 اتفاقية، يبلغ اجمالي قيمتها حوالي 135 مليار ريال.
وأشار معاليه في كلمة ألقاها اليوم خلال إطلاق البرنامج إلى أن البرنامج يجسد رؤية المملكة 2030، لأنه يهدف إلى تكامل قدرات أجهزة الدولة في المملكة، الى جانب جذب وتشجيع الاستثمارات المحلية والعالمية من خلال أربعة قطاعات رئيسة هي؛ الطاقة، والصناعة، والتعدين، والخدمات اللوجستية، لتكون المملكة قوة صناعية رائدة ومنصة عالمية للخدمات اللوجستية.

وقال: "إن مملكتنا الغالية تشهد في هذه المرحلة، بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم بتوجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين، وحكمة ومتابعة سمو سيدي ولي العهد؛ مهندس التغيير، مسيرة متسارعة وغير مسبوقة، من التقدم والتطوير، تتمثل في رؤية المملكة 2030، التي ترتكز على ثلاثة محاور هي بناء مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، والتي تُنص رؤيتها على أن المملكة العربية السعودية، العمق العربي والإسلامي قوة استثمارية رائدة، ومحور لربط القارات الثلاث"، منوها بالدعم اللامحدود الذي يلقاه البرنامج من قيادة بلادنا الحكيمة والمتابعة المستمرة التي تؤكد دور هذا البرنامج وقطاعاته والأهداف والنتائج المرجوة منه.

ووصف الدكتور العامودي البرنامج بأنه أحد أهم وأكبر برامج "رؤية المملكة 2030"، مضيفا:" رغم أن القطاع الحكومي هو الممكّن الرئيس خلف هذا البرنامج، حيث تتكامل فيه جهود العديد من القطاعات، زاد عدد المبادرات التي تعمل عليها على الثلاثمائة مبادرة، إلا أننا نرى أن المحرك الأساس في هذا البرنامج هو القطاع الخاص، المحلي والدولي".
الوزير برنامج تطور الصناعة1.jpg

ولفت إلى أن البرنامج قام بدعم كافة مبادراته بمجموعة كبيرة من الممكّنات والمحفزات لجذب استثمارات محلية ودولية بما يزيد على تريليون وسبعمائة مليار ريال، ستساهم في تحقيق أهداف البرنامج، والتي تتمثل في رفع مشاركة القطاعات الرئيسة الأربعة، في الناتج المحلي الإجمالي إلى تريليون ومائتي مليار ريال وزيادة إسهام في المحتوى المحلي إلى أكثر من 700 مليار ريال وإيجاد مليون وستمائة ألف وظيفة جديدة، إضافة الى رفع حجم الصادرات السعودية إلى أكثر من تريليون ريال.

وذكر معاليه أن العلامة الفارقة التي تميز برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، التكامل بين الجهات الحكومية ذات العلاقة، وروح الفريق والدعم المتبادل، مبينا أن البرنامج هو نتاج جهود وتضافر 34 جهة، مشيرا إلى أن من أبرز أمثلة التكامل مشروعات وعد الشمال، التي يعمل قطاع التعدين فيها على استخراج خام الفوسفات، ويزودها قطاع الطاقة بالغاز اللازم للتشغيل، فيما يقوم قطاع النقل بنقل خام الفوسفات إلى المصانع التي تحوله إلى أسمدة فوسفاتية، يتم تصديرها عن طريق أرصفة الشحن البحرية في ميناء رأس الخير إلى جانب الدعم والمساندة من جهات عدة، حكومية وشبه حكومية، لافتا إلى الدور الفاعل للمستثمرين المحليين والدوليين في هذه المشروعات.

وبين وزير النقل أنه تم البدء كذلك في أعمال الإنشاء في مجمع الملك سلمان للصناعات البحرية في مدينة رأس الخير الصناعية، وفي عدد من المشروعات الصناعية في مدينة جازان للصناعات الأساس والتحويلية، وإطلاق مشروع مدينة الملك سلمان للطاقة، والوصول إلى اتفاق بخصوص مشروع تحويل النفط إلى بتروكيميائيات بين أرامكو السعودية وسابك، إلى جانب إصدار ومراجعة العديد من الأنظمة والإجراءات، وتوفير العديد من الممكنات والمحفزات التمويلية وغيرها، بهدف تحسين بيئة الاستثمار.

وكشف عن وجود 60 فرصة استثمارية جاذبة وذات عوائد عالية معروضة في هذا المنتدى، وجاهزة للتفاوض حولها، قائلا:" أعددنا غرفًا للصفقات، لاستعراضها ومناقشتها ومطابقة الفرصة المناسبة مع المستثمر المناسب الراغب فيها ".
وقال :"نيابة عن كافة زملائي في المنصة اللوجستية ومنظومة النقل تحديدًا، من موانئ ومطارات وسكك حديدية ونقل بري، وزملائي في الهيئة العامة للجمارك، ندرك أهمية التكامل فيما بيننا لدعم البرنامج وتنفيذ مبادراته، ونسعى جميعًا لتحقيق أهدافه، فنحن ملتزمون بالعمل مع جميع شركائنا لإنجاز المهمات الموكلة إلينا، ودعمهم في إنجاز ما أوكل إليهم أيضًا".

وأضاف معاليه بقوله:" بدأنا في المنصة اللوجستية بتبني الأنظمة الإلكترونية وتعزيز توجه المملكة نحو التحول الرقمي من خلال تدشين نظام للموانئ البحرية لضمان تبادل المعلومات بين جميع الأطراف المعنية بعملية الاستيراد والتصدير بشكل آمن وفعال بما يعزز المكانة الاقتصادية والتنافسية".

وتابع :"تم بدء العمل كذلك على التسهيلات ورفع الأداء اللوجستي، حيث تمكّنا من تنظيم آلية عمليات الاستيراد والتصدير للسلع في الموانئ بالتعاون مع الجمارك، مما ساهم في تقليل الوقت والتكلفة ورفع مستوى الانتظام في العمليات، ونتج عنه تخفيض مدة بقاء الحاويات من 14 إلى حوالي 5 أيام في الموانئ".
وأكد أن الجميع يعمل من خلال البرنامج على تهيئة العوامل والظروف التي تساهم في رفع ترتيب المملكة في تقرير مؤشر الأداء اللوجستي الصادر عن البنك الدولي LPI للوصول إلى المرتبة 25 في العام 2030.
وأعرب عن فخره واعتزازه بالمستوى الرفيع من التعاون والتكامل بين الجهات المشاركة في البرنامج، مضيفا: “إننا على يقين بأن التكامل لبناء مستقبل مشرق ومستدام لوطننا العزيز".

وأشاد بجهود الدكتور عابد السعدون الرئيس التنفيذي لمكتب البرنامج وكافة فريق العمل وأعضاء البرنامج الذين تحملوا الكثير والكثير وعملوا جميعًا بكل جد واجتهاد، مواصلين الليل بالنهار لتذليل الصعوبات التي واجهت التخطيط والإعداد وتخطى المستحيلات من أجل إطلاق البرنامج".

وفي ختام كلمة معاليه وجه الدعوة للجميع للاستفادة من هذا الملتقى والاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة، واغتنامها، مؤكدا لهم بقوله:" إننا سنعمل يدًا بيد لجعل مشروعاتكم واستثماراتكم قصص نجاح مشتركة".





22/05/1440 03:15 م